تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا: نتحمل قال: فأرسل إليهم عبد الله بن أبي يقول: لا تخرجوا، فإن معي من العرب وممن انضوى إلي من قومي ألفين، فأقيموا فهم يدخلون معكم، وقريظة تدخل معكم فبلغ كعب بن أسد صاحب عهد بني قريظة فقال: لا ينقض العهد رجل من بني قريظة وأنا حي، فقال سلام بن مشكم لحيي بن أخطب: يا حيي اقبل هذا الذي قال محمد، فإنما شرفنا على قومنا بأموالنا قبل أن تقبل ما هو شر منه قال: وما هو شر منه؟ قال:

أخذ الأموال وسبي الذرية وقتل المقاتله، فأبى حيي، فأرسل جدي ابن اخطب الى رسول الله ص: إنا لا نريم دارنا فاصنع ما بدا لك! قال: فكبر رسول الله ص، وكبر المسلمون معه، وقال: حاربت يهود، وانطلق جدي إلى ابن أبي يستمده قال: فوجدته جالسا في نفر من أصحابه، ومنادي النبي ص ينادي بالسلاح، فدخل ابنه عبد الله بن عبد الله ابن أبي، وأنا عنده، فأخذ السلاح، ثم خرج يعدو، قال: فأيست من معونته قال: فأخبرت بذلك كله حييا، فقال: هذه مكيدة من محمد، فزحف اليهم رسول الله ص، فحاصرهم رسول الله ص خمسة عشر يوما، حتى صالحوه على أن يحقن لهم دماءهم، وله الأموال والحلقة.

فحدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: حاصرهم رسول الله ص- يعني بني النضير- خمسة عشر يوما حتى بلغ منهم كل مبلغ، فأعطوه ما أراد منهم، فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم، وأن يخرجهم من أرضهم وأوطانهم، ويسيرهم إلى أذرعات الشام، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرا وسقاء

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٥٣