رسول الله ص أبو دجانة بنفسه يقع النبل في ظهره وهو منحن عليه، حتى كثرت فيه النبل، ورمى سعد بن أبي وقاص دون رسول الله ص، فقال سعد: فلقد رأيته يناولني ويقول:
ارم فداك أبي وأمي! حتى إنه ليناولني السهم ما فيه نصل، فيقول:
ارم به!
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، ان رسول الله ص رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها، فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان، حتى وقعت على وجنته.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، أن رسول الله ص ردها بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما.
قال أبو جعفر: وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله ص ومعه لواؤه حتى قتل، وكان الذي أصابه ابن قميئة الليثي.
وهو يظن أنه رسول الله ص، فرجع إلى قريش، فقال:
قتلت محمدا فلما قتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله ص اللواء علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطأة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء، ثم مر به سباع بن عبد العزى الغبشاني- وكان يكنى بأبي نيار- فقال له حمزه بن عبد المطلب: هلم الى يا بن مقطعة البظور- وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، وكانت ختانة بمكة- فلما التقيا ضربه حمزة فقتله، فقال