تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلم في وجنتيه وجبهته في أصول شعره، وعلاه ابن قميئة بالسيف على شقه الأيمن، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص.

حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يوم أحد، كسرت رباعية رسول الله ص وشج، فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسح الدم عن وجهه، [ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله عز وجل!] فأنزل الله عز وجل: «ليس لك من الأمر شيء» الآية.

قال أبو جعفر: [وقال رسول الله ص حين غشيه القوم: من رجل يشري لنا نفسه!]

فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار، وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن زياد ابن السكن، فقاتلوا دون رسول الله ص رجلا، ثم رجلا، يقتلون دونه، حتى كان آخرهم زياد- أو عمارة بن زياد بن السكن- فقاتل حتى أثبتته الجراحة، ثم فاءت من المسلمين فئة حتى أجهضوهم عنه، فقال رسول الله ص: ادنوه منى، فادنوه منه، فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله ص، وترس دون

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥١٥