الآخرة، وأن في ربيع الأول من هذه السنه غزا رسول الله ص غزوة أنمار- ويقال لها: ذو أمر- وقد ذكرنا قول ابن إسحاق في ذلك قبل.
قال الواقدي: وفيها ولد السائب بن يزيد ابن أخت النمر
غزوة القردة
قال الواقدي: وفي جمادى الآخرة من هذه السنة، كانت غزوة القردة وكان أميرهم- فيما ذكر- زيد بن حارثة، قال: وهي أول سرية خرج فيها زيد بن حارثة أميرا.
قال أبو جعفر: وكان من أمرها ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: سرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله ص فيها حين أصاب عير قريش، فيها أبو سفيان بن حرب، على القردة، ماء من مياه نجد قال: وكان من حديثها أن قريشا قد كانت خافت طريقها التي كانت تسلك إلى الشام حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة، وهي عظم تجارتهم، واستأجروا رجلا من بكر بن وائل يقال له فرات بن حيان، يدلهم على ذلك الطريق، وبعث رسول الله ص زيد بن حارثة، فلقيهم على ذلك الماء، فأصاب تلك العير وما فيها، وأعجزه الرجال، فقدم بها على رسول الله ص
قال أبو جعفر: وأما الواقدي، فزعم أن سبب هذه الغزوة كان أن قريشا قالت: قد عور علينا محمد متجرنا وهو على طريقنا وقال أبو سفيان