تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرجت عمره بنت علقمه احدى نساء بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة كلما مرت بوحشي أو مر بها قالت:

إيه أبا دسمة! اشف واشتف- وكان وحشي يكنى أبا دسمة.

فأقبلوا حتى نزلوا بعينين بجبل ببطن السبخة، من قناة على شفير الوادي مما يلي المدينة.

فلما سمع بهم رسول الله ص والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا قال رسول الله ص للمسلمين: إني قد رأيت بقرا فأولتها خيرا، ورأيت في ذباب سيفي ثلما، ورأيت أني ادخلت يدي في درع حصنيه فأولتها المدينة، فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها ونزلت قريش منزلها من أحد يوم الأربعاء فأقاموا به ذلك اليوم ويوم الخميس ويوم الجمعه وراح رسول الله ص حين صلى الجمعة، فأصبح بالشعب من أحد فالتقوا يوم السبت للنصف من شوال، وكان رأي عبد الله بن أبي ابن سلول مع راى رسول الله ص، يرى راى رسول الله ص في ذلك: ألا يخرج إليهم، وكان رسول الله ص يكره الخروج من المدينة، فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته بدر وحضوره: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا، لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا، فقال عبد الله بن ابى بن سلول: يا رسول الله، أقم بالمدينة ولا تخرج اليهم، فو الله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه، فدعهم يا رسول الله، فإن أقاموا أقاموا بشر مجلس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم،

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٠٢