تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر: وقال محمد بن عمر في حديثه عن محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، فقال النبي ص: خلوهم لعنهم الله ولعنه معهم! فأرسلوهم ثم أمر بإجلائهم، وغنم الله عز وجل رسوله والمسلمين ما كان لهم من مال- ولم تكن لهم أرضون، إنما كانوا صاغة- فأخذ رسول الله ص لهم سلاحا كثيرا وآلة صياغتهم، وكان الذي ولي إخراجهم من المدينة بذراريهم عبادة بن الصامت، فمضى بهم حتى بلغ بهم دباب، وهو يقول: الشرف الأبعد، الأقصى فالأقصى! وكان رسول الله ص استخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر.

قال أبو جعفر: وفيها كان أول خمس خمسه رسول الله ص في الاسلام، فاخذ رسول الله ص صفيه والخمس وسهمه، وفض أربعة أخماس على أصحابه، فكان أول خمس قبضه رسول الله ص وكان لواء رسول الله ص يوم بنى قينقاع لواء أبيض، مع حمزة بن عبد المطلب، ولم تكن يومئذ رايات ثم انصرف رسول الله ص إلى المدينة، وحضرت الأضحى، فذكر أن رسول الله ص ضحى وأهل اليسر من أصحابه، يوم العاشر من ذي الحجة، وخرج بالناس إلى المصلى فصلى بهم، فذلك أول صلاة صلى رسول الله ص بالناس بالمدينة بالمصلى في عيد، وذبح فيه بالمصلى بيده شاتين- وقيل ذبح شاة.

قال الواقدي: حدثني محمد بن الفضل، من ولد رافع بن خديج، عن أبي مبشر، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: لما رجعنا من بني قينقاع ضحينا في ذي الحجة صبيحة عشر، وكان أول أضحى رآه

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٨١