ثم انسل من الليل، فقدم المدينة، فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم، ثم انطلق به، ثم بعثت قريش في فداء الأسارى، فقدم مكرز بن حفص ابن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو، وكان الذي أسره مالك بن الدخشم، أخو بني سالم بن عوف، وكان سهيل بن عمرو أعلم من شفته السفلى.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق:
فحدثني محمد بن عمرو بن عطاء بن عياش بن علقمة، أخو بني عامر بن لؤي، أن عمر بن الخطاب قال لرسول الله ص: يا رسول الله انتزع ثنيتي سهيل بن عمرو السفليين يدلع لسانه، فلا يقوم عليك خطيبا في موطن أبدا، [فقال رسول الله ص: لا أمثل به فيمثل الله بي، وإن كنت نبيا] .
قال: وقد بلغني أن رسول الله ص قال لعمر في هذا الحديث: إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه، فلما قاولهم فيه مكرز، وانتهى إلى رضاهم، قالوا: هات الذي لنا قال: اجعلوا رجلي مكان رجله، وخلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه قال: فخلوا سبيل سهيل، وحبسوا مكرزا مكانه عندهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أن رسول الله ص قال للعباس بن عبد المطلب حين انتهى به إلى المدينة: يا عباس، افد نفسك وابني أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم، أخا بني الحارث بن فهر، فإنك ذو مال