تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء، واستقى له من ماء به يقال له الأرواق.

ثم ارتحل رسول الله ص حتى إذا كان بالروحاء، لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين، فقال سلمة بن سلامة بن وقش- كما حدثنا ابن حميد، فقال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان: وما الذى تهنئون به! فو الله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعقلة، فنحرناها فتبسم رسول الله ص، وقال: يا بن أخي، أولئك الملأ قال: ومع رسول الله ص الأسارى من المشركين وكانوا أربعة وأربعين أسيرا، وكان من القتلى مثل ذلك- وفي الأسارى عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث بن كلدة- حتى إذا كان رسول الله ص بالصفراء، قتل النضر بن الحارث، قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق:

كما حدثني بعض أهل العلم من أهل مكة، قال: ثم خرج رسول الله ص، حتى إذا كان بعرق الظبية، قتل عقبة بن أبي معيط، فقال حين أمر به رسول الله ص أن يقتل: فمن للصبية يا محمد! قال: النار، قال: فقتله عاصم بن ثابت بن ابى الاقلح الأنصاري، ثم أحد بني عمرو بن عوف.

قال: كما حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: ولما انتهى رسول الله ص إلى عرق الظبية حين قتل عقبة لقيه أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحميت مملوء حيسا، وكان قد تخلف عن بدر، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله ص،

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٥٩