الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء، واستقى له من ماء به يقال له الأرواق.
ثم ارتحل رسول الله ص حتى إذا كان بالروحاء، لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين، فقال سلمة بن سلامة بن وقش- كما حدثنا ابن حميد، فقال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان: وما الذى تهنئون به! فو الله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعقلة، فنحرناها فتبسم رسول الله ص، وقال: يا بن أخي، أولئك الملأ قال: ومع رسول الله ص الأسارى من المشركين وكانوا أربعة وأربعين أسيرا، وكان من القتلى مثل ذلك- وفي الأسارى عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث بن كلدة- حتى إذا كان رسول الله ص بالصفراء، قتل النضر بن الحارث، قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق:
كما حدثني بعض أهل العلم من أهل مكة، قال: ثم خرج رسول الله ص، حتى إذا كان بعرق الظبية، قتل عقبة بن أبي معيط، فقال حين أمر به رسول الله ص أن يقتل: فمن للصبية يا محمد! قال: النار، قال: فقتله عاصم بن ثابت بن ابى الاقلح الأنصاري، ثم أحد بني عمرو بن عوف.
قال: كما حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: ولما انتهى رسول الله ص إلى عرق الظبية حين قتل عقبة لقيه أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحميت مملوء حيسا، وكان قد تخلف عن بدر، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله ص،