قال: وضربني ابنه عكرمة على عاتقي، فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضني القتال عنه، فلقد قاتلت عامة يومي، وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني جعلت عليها رجلي، ثم تمطيت بها، حتى طرحتها.
قال: ثم عاش معاذ بعد ذلك، حتى كان في زمن عثمان بن عفان قال:
ثم مر بأبي جهل- وهو عقير- معوذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته، فتركه وبه رمق، وقاتل معوذ حتى قتل، فمر عبد الله بن مسعود بابى جهل حين امر رسول الله ص أن يلتمس في القتلى، وقد قال لهم رسول الله ص- فيما بلغني: انظروا إن خفي عليكم في القتلى إلى أثر جرح بركبته، فإني ازدحمت أنا وهو يوما على مأدبة لعبد الله ابن جدعان، ونحن غلامان، وكنت أشف منه بيسير، فدفعته، فوقع على ركبتيه، فجحش في إحداهما جحشا لم يزل اثره فيه بعد قال عبد الله بن مسعود: فوجدته بآخر رمق، فعرفته، فوضعت رجلي على عنقه.
قال: وقد كان ضبث بي مرة بمكة، فآذاني ولكزني ثم قلت: هل أخزاك الله يا عدو الله! قال: وبماذا أخزاني! أعمد من رجل قتلتموه! أخبرني لمن الدبره؟ اليوم قال: قلت: لله ولرسوله.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق:
وزعم رجال من بني مخزوم أن ابن مسعود، كان يقول: قال لي أبو جهل:
لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا! ثم احتززت رأسه، ثم جئت به رسول الله ص، فقلت: يا رسول الله، هذا رأس عدو الله