تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما! فقال له رسول الله ص: إذا أخبرتنا أخبرناك، فقال: وذاك بذاك! قال: نعم، قال الشيخ:

فإنه بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدقني الذي أخبرني فهو اليوم بمكان كذا وكذا- للمكان الذى به رسول الله ص- وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الذي حدثني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا- للمكان الذي به قريش- فلما فرغ من خبره، قال: ممن أنتما؟ فقال رسول الله ص:

نحن من ماء، ثم انصرف عنه قال: يقول الشيخ: ما من ماء، امن ماء العراق! ثم رجع رسول الله ص الى اصحابه، فلما امسى بعث على ابن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص، في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون له الخبر عليه- كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، كما حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير- فأصابوا راوية لقريش فيها أسلم، غلام بني الحجاج، وعريض أبو يسار، غلام بني العاص بن سعيد، فاتوا بهما رسول الله ص، ورسول الله ص قائم يصلي، فسألوهما، فقالا:

نحن سقاة قريش، بعثونا لنسقيهم من الماء، فكره القوم خبرهما، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان، فضربوهما، فلما أذلقوهما قالا: نحن لأبي سفيان، فتركوهما، وركع رسول الله ص، وسجد سجدتين، ثم سلم، فقال: إذا صدقاكم ضربتموهما، وإذا كذباكم تركتموهما! صدقا والله! إنهما لقريش، أخبراني: أين قريش؟ قالا: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى- والكثيب: العقنقل- فقال رسول الله ص لهما: كم القوم؟ قالا: كثير، قال: ما عدتهم؟ قالا: لا ندري، قال: كم ينحرون كل يوم؟ قالا: يوما تسعا ويوما عشرا، قال رسول

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٣٦