الموت فليمض وليوص، فإني موص وماض لأمر رسول الله ص فسار وتخلف عنه سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان، أضلا راحلة لهما، فأتيا بحران يطلبانها، وسار ابن جحش إلى بطن نخلة، فإذا هو بالحكم بن كيسان، وعبد الله بن المغيرة، والمغيرة بن عثمان، وعمرو بن الحضرمي، فاقتتلوا، فأسروا الحكم بن كيسان وعبد الله بن المغيرة، وانفلت المغيرة، وقتل عمرو بن الحضرمي، قتله واقد بن عبد الله.
فكانت أول غنيمة غنمها أصحاب محمد ص.
فلما رجعوا إلى المدينة بالأسيرين وما أصابوا من الأموال، أراد أهل مكة أن يفادوا الاسيرين، فقال النبي ص: حتى ننظر ما فعل صاحبانا: فلما رجع سعد وصاحبه فادى بالأسيرين، ففجر عليه المشركون، وقالوا: محمد يزعم أنه يتبع طاعة الله، وهو أول من استحل الشهر الحرام، وقتل صاحبنا في رجب! فقال المسلمون: إنما قتلناه في جمادى- وقيل في أول ليلة من رجب وآخر ليلة من جمادى- وغمد المسلمون سيوفهم حين دخل رجب، فأنزل الله عز وجل يعير اهل مكة: «يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير» الآية
قال أبو جعفر: وقد قيل إن النبي ص كان