تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: «يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه» الآية.

فلما نزل القرآن بهذا من الأمر وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق، قبض رسول الله ص العير والأسيرين.

وبعثت إليه قريش في فداء عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، [فقال رسول الله ص: لا نفديكموهما، حتى يقدم صاحبانا- يعني سعد ابن أبي وقاص وعتبة بن غزوان- فإنا نخشاكم عليهما، فإن تقتلوهما نقتل صاحبيكم] فقدم سعد وعتبة، ففاداهما رسول الله ص منهم، فأما الحكم بن كيسان فأسلم فحسن اسلامه، واقام عند رسول الله ص حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا

قال أبو جعفر: وخالف في بعض هذه القصة محمد بن إسحاق والواقدي جميعا السدي،

حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا اسباط، عن السدى: «يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله» ، وذلك ان رسول الله ص بعث سرية وكانوا سبعة نفر، عليهم عبد الله بن جحش الأسدي وفيهم عمار بن ياسر، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان السلمي حليف لبني نوفل، وسهيل بن بيضاء، وعامر بن فهيرة، وواقد بن عبد الله اليربوعي، حليف لعمر بن الخطاب وكتب مع ابن جحش كتابا وامره الا يقرأه حتى ينزل بطن ملل، فلما نزل بطن ملل فتح الكتاب، فإذا فيه: أن سر حتى تنزل بطن نخلة، فقال لأصحابه: من كان يريد

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤١٣