تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

54.41-46

يقول تعالى مخبرا عن فرعون وقومه، إنهم جاءهم رسول (موسى) وأخوه (هارون) وأيدهما بمعجزات عظيمة وآيات متعددة، فكذبوا بها كلها فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، أي فأبادهم الله ولم يبق منهم عين ولا أثر، ثم قال تعالى: ﴿ أكفاركم ﴾ أيها المشركون ﴿ خير من أولئكم ﴾ يعني من الذين تقدم ذكرهم، ممن أهلكوا بسبب تكذيبهم الرسل، أأنتم خير من أولئكم؟ ﴿ أم لكم برآءة في الزبر ﴾ أي أم معكم من الله براءة، أن لا ينالكم عذاب ولا نكال، ثم قال تعالى مخبرا عنهم: ﴿ أم يقولون نحن جميع منتصر ﴾ أي يعتقدون أن جمعهم يغني عنهم من أرادهم بسوء، قال الله تعالى: ﴿ سيهزم الجمع ويولون الدبر ﴾ أي سيتفرق شملهم ويغلبون، روى البخاري، عن ابن عباس

" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبة له يوم بدر: " أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم في الأرض أبدا " فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيده، وقال: حسبك يا رسول الله ألححت على ربك، فخرج وهو يثب في الدرع، وهو يقول: ﴿ سيهزم الجمع ويولون الدبر * بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ﴾ "

وروى ابن أبي حاتم، عن عكرمة قال:

" لما نزلت ﴿ سيهزم الجمع ويولون الدبر ﴾ قال عمر: أي جمع يهزم؟ أي جمع يغلب؟ قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع وهو يقول: ﴿ سيهزم الجمع ويولون الدبر ﴾ فعرفت تأويلها يومئذ ".

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٦٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٦٦٧