تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب

[الطلاق: 2-3] الآية واستدل كثير من الفقهاء بهذه الآية الكريمة على مسائل في الإيمان والله أعلم.

38.45-48

يقول تبارك وتعالى مخبرا عن فضائل عباده المرسلين وأنبيائه العابدين: ﴿ واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار ﴾ يعني بذلك العمل الصالح والعلم النافع والقوة في العبادة والبصيرة النافذة، قال ابن عباس: ﴿ أولي الأيدي ﴾: أولي القوة، ﴿ والأبصار ﴾: الفقه في الدين، وقال مجاهد: ﴿ أولي الأيدي ﴾ يعني القوة في طاعة الله تعالى، ﴿ والأبصار ﴾ يعني البصر في الحق، وقال قتادة والسدي: أعطوا قوة في العبادة وبصرا في الدين، وقوله تبارك وتعالى: ﴿ إنآ أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ﴾ قال مجاهد: أي جعلناهم يعملون للآخرة ليس لهم هم غيرها، وقال مالك بن دينار: نزع الله تعالى من قلوبهم حب الدنيا وذكرها وأخلصهم بحب الآخرة وذكرها، وقال سعيد بن جبير: يعني بالدار (الجنة) يقول: أخلصناها لهم بذكرهم لها، وقال ابن زيد: جعل لهم خاصة أفضل شيء في الدار الآخرة، وقوله تعالى: ﴿ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ﴾ أي المختارين المجتبين الأخيار، فهم أخيار مختارون، وقوله تعالى: ﴿ واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار ﴾. قد تقدم الكلام على قصصهم وأخبارهم في سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بما أغنى عن إعادته ههنا، وقوله عز وجل

هذا ذكر

[ص: 49] أي هذا فصل فيه ذكر لمن يتذكر، وقال السدي: يعني القرآن العظيم.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٤٧٣