١٢٢٦ - وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ زَيْدٍ اسْتَعْصَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ حِمَارٌ (٣)، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيْثُ تَيَسَّرَ، دَعُوا مَا سَقَطَ مِنْهُ، وَكُلُوهُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبى ثعلبة الآتي "١٠ - باب").
٥ - باب الْخَذْفِ وَالْبُنْدُقَةِ (٤).
٢١٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ! فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ، وَقَالَ:
"إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَأُ بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ" ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، أَوْ كَرِهَ الخَذْفَ وَأَنْتَ تَخْذِفُ! لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا.
٦ - بابُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
٢١٦٥ - عنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قالَ: سمِعْتُ النبيَّ - ﷺ - يقولُ:
"مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَاّ كَلْبٌ ضَارٍ (٥) لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ؛ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ
١٢٢٦ - وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عن زيد، وهو ابن وهب.
(٣) أي: وحشي.
(٤) الخذف: الرمي بطرفي الإبهام والسبابة، والبندق: المأكول، معروف، والبندق أيضًا: ما يعمل من الطين ويرمى به، الواحدة بندقة، وجمع الجمع البنادق اهـ من "المصباح".
قوله: "ولا ينكأ"؛ قال الفيومي: نكأت في العدوِّ نكأ، من باب: نفع، لغة في نكيت فيه أنكى من باب رمى، والاسم النكاية بالكسر إذا قتلت وأثخنت. اهـ مصححه.
(٥) قوله: "كلب ضار"؛ بتنوين كلب، مع الرفع، وضار بلا ياء، صفة لكلب، وبنصب كلب مضافًا لضار إضافة موصوف لصفته للبيان؛ كشجر الأراك، أو ضار صفة للرجل الصائد؛ أي: إلا كلب الرجل المعتاد للصيد، كما في الشارح.