١٦ - باب قيامِ النبيِّ - ﷺ - بالليلِ في رمضانَ وغيرهِ
٥٧٢ - عن أبي سلَمَة بن عبدِ الرحمنِ أنه سألَ عائشةَ رضي الله عنها: كيفَ كانت صلاةُ رسول الله - ﷺ - في رمضانَ؟ فقالتْ: ما كانَ رسولُ الله - ﷺ - يَزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ على إِحدى عشْرةَ ركعةً، يصَلي أربعًا، فلا تسألْ عن حُسْنِهن وطُولِهنَّ، ثم يصَلي أربعًا، فلا تَسْألْ عن حُسنِهنَّ وطُولِهنَّ، ثم يصَلي ثلاثًا. قالتْ عائشةُ: فقلتُ: يا رسولَ الله! أتنامُ قبلَ أنْ تُوترَ؟ فقالَ:
"يا عائشةُ إن عيْنَيَّ تنامانِ، ولا ينامُ قلبي".
١٧ - باب فضلِ الطُّهورِ بالليلِ والنهارِ
٥٧٣ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ لبلالٍ عندَ صلاةِ الفجرِ (٨):
"يا بلالُ! حدِّثْني بأرجى عملٍ عمِلتَه في الإسلامِ؛ فإِني سمِعتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بين يديَّ في الجنةِ". قال: ما عمِلتُ عملًا أرجى عِندي أني لم أتطهَّرْ طُهورًا في ساعةِ ليلٍ أو نهارٍ إِلا صلَّيتُ بذلكَ الطهورِ ما كُتِبَ لي أنْ أُصَلي.
قال أبو عبدِ الله: (دَفَّ نَعْلَيْكَ) يعني: تحْريكَ.
١٨ - باب ما يُكرَه من التشديدِ في العبادةِ
٥٧٤ - عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قالَ: دخلَ النبيُّ - ﷺ - فإِذا حَبْلٌ
(٨) قال الحافظ: "فيه إشارة إلى أن ذلك وقع في المنام، لأن عادته - ﷺ - أنه كان يقصّ ما رآه ويعبّر ما رآه أصحابه - كما سيأتي في كتاب التعبير- بعد صلاة الفجر". قلت: يعني حديث الباب (٤٨) من "ج ٤/ ٩١ - التعبير".