تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أيْ: ما ينامونَ، ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾

٥٧٠ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قالَ:

"يَنزلُ ربُّنا تبارك وتعالى (٧) كلِّ ليلةٍ إلى سَمَاءِ الدنيا، حينَ يَبقى ثُلثُ الليلِ الآخرُ [فـ ٨/ ١٩٧] يقولُ: مَن يَدعوني؟ فأَستجيبَ لهُ، مَن يَسْألُني؟ فأُعطِيَه، مَن يَستغفرُني؟ فأَغفرَ له".

١٥ - باب مَن نامَ أوَّلَ الليلِ وأَحيا آخرَه

١٨٦ - وقالَ سلْمانُ لأَبي الدَّرداءِ رضي الله عنهما: نَمْ. فلمَّا كانَ من آخرِ الليلِ قال: قُمْ. قالَ النبيُّ - ﷺ -:

"صدَقَ سلْمانُ".

٥٧١ - عن الأسودِ قالَ: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها كيفَ صلاةُ النبيِّ - ﷺ - بالليلِ؟ قالت:

كانَ ينامُ أوَّلَهُ، ويقومُ آخرَه، فيصَلي، ثم يَرجعُ إِلى فراشِهِ، فإِذا أذَّنَ المؤذِّنُ وثَبَ، فإِنْ كانَ بهِ حاجةٌ اغتسَلَ، وإلا توضأَ وخرجَ.

(٧) قلت: تأوّله الحافظ ابن حجر تبعًا للجمهور بنزول أمره أو ملك ينادي بذلك، وقواه برواية النسائي للحديث بلفظ: "إن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل، ثم يأمر مناديًا يقول: هل من داع فيستجاب له" الحديث.

وسكت الحافظ عنه فأوهم ثبوته، وليس كذلك، بل هو شاذ منكر. تفرد بهذا اللفظ حفص بن غياث دون سائر الرواة الذين رووه عن أبي هريرة من نحو سبع طرق بأسانيد صحيحة عنه، بلفظ الكتاب ونحوه، المصرح بأن الله هو الذي يقول: "هل من داع .. " إلخ، وليس الملك، وفيه من جميع الطرق التصريح بنزول الله تعالى، وهذا ما لم يتعرض له حفص، وكذلك ثبت النزول وقول الرب ما ذكرنا في كل طرق الحديث عن غير أبي هريرة من الصحابة، حتى بلغ ذلك مبلغ التواتر. وقد حققت الكلام على هذه الخلاصة في "الأحاديث الضعيفة" (٣٨٩٨).

١٨٦ - هو طرف من حديث لأبي جحيفة وصله المصنف فيما يأتي "٣٠ - الصوم/٥١ - باب".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٣٣٩