٤٤٩ - عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بن الخطابِ بينَما هوَ قائمٌ في الخُطبةِ يومَ الجُمعةِ؛ إذْ دخَلَ رَجلٌ منَ المهاجرينَ الأوَّلينَ (١)، منْ أصحابِ النبيِّ - ﷺ -، فناداهُ عُمَرُ: أيةُ ساعةٍ هذِه؟ قالَ: إِني شُغلتُ فلَم أَنقلِبْ إِلى أهلي، حتى سمعتُ التَّأذينَ، فلَمْ أَزِدْ أنْ توضَّأتُ، فقالَ: والوُضوءَ أيضًا، وقد عَلِمتَ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ يأمُرُ بالغُسلِ؟!
٣ - باب الطِّيبِ لِلْجُمُعةِ
٤٥٠ - عن عَمْروِ بنِ سُلَيْمٍ الأنصاريُّ قالَ: أَشهدُ على أبي سعيدٍ قالَ: أَشهدُ على رسولِ الله - ﷺ - قالَ:
"الغُسلُ (وفي طريقٍ: غُسلُ) يوم الجُمُعةِ واجبٌ على كلِّ محتلِمٍ (٢)، وأنْ يَسْتَنَّ (٣)، وأنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وجَدَ".
قالَ عَمْرٌو: أما الغُسلُ فأَشهدُ أنهُ واجبٌ. وأمَّا الاستِنانُ والطِّيبُ، فالله أَعلمُ أَواجبٌ هوَ أم لا؟ ولكنْ هكذا في الحديثِ.
٤ - باب فضلِ الجُمُعةِ
٤٥١ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن رسولَ الله - ﷺ - قالَ:
"مَنِ اغتسَلَ يومَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنابةِ، ثم راحَ؛ فكأَنَّما قرَّبَ بدنَةً، ومَن راحَ
(١) وهو عثمان بن عفان رضي الله عنه كما يأتي في التعليق على الحديث (٤٥٢).
(٢) أي: بالغ. وانما ذكر الاحتلام لكونه الغالب.
(٣) أي: يدلك أسنانه بالسواك.