وكان لإبراهيم بن طهمان رحمه الله (ت: 163) جِراية[٢٠٢] من بيت المال فاخرة , فسئل يوماً مسألة في مجلس الخليفة فقال : لا أدري! فقالوا له: تأخذ في كل شهر كذا وكذا ولا تُحسن مسألة؟
وقال المنصور ذات يومٍ لشبيب بن شيبة رحمه الله (ت: 164): عظني وأوجز فقال : يا أمير المؤمنين إن الله لم يرض من نفسه بأن يجعل فوقك أحداً من خلقه, فلا ترض له من نفسك بأن يكون عبداً له أشكر منك , فقال: والله لقد أوجزت. المنتظم 273/8
وأتى رجلٌ بعضَ الولاة, وكان صديقه, فتشاغل عنه, فتراءى له يوماً فقال: اعذرْني فإنّي مشغول, فقال: لولا الشغلُ ما أتيتُك. عيون الأخبار 3/127
وقال أبو سمَّاكٍ رحمه الله (ت: 183) لرجلٍ: لم أصنْ وجهي عن الطَّلَبِ إليك, فصنْ وجهك عن ردِّي, وضعني من كرمِك بحيثُ وضعتُ نفسي من رجائك. عيون الأخبار 3/129
وقَالَ الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: يؤكل الطعام لثلاث: مع الإخوان بالسرور، ومع الفقراء بالإيثار، ومع أبناء الدنيا بالمروءة. طبقات الحنابلة (2/143)
[٢٠٢] أي: مبلغ من المال.
قال : إنما آخذه على ما أحسن, ولو أخذت على ما لا أحسن لفني بيت المال ولا يفنى ما لا أحسن.
فأَعجب أميرَ المؤمنين جوابُه , وأمر له بجائزة فاخرة وزاد في جرايته. المنتظم 265-266/8