تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم التجنس بالجنسية الأوربية للمسلم

المجيب د. خالد بن محمد الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/فقه الأقليات

التاريخ 6/5/1422

السؤال

ما حكم التجنس بالجنسية الأوربية للمسلم الذي يأتي للبلاد الأوروبية فارا بدينه من الظلم الذي وقع عليه في بلده الأصلي، وفقد فيه هويته، وفقد أمل الرجوع إلى وطنه، وجزاكم الله خيرا.

الجواب

ج: للجواب على هذا السؤال يلزم بيان أمرين:

الأول: كون الإقامة في بلد الكفار جائزة.

الثاني: قيام الحاجة إلى أخذ الجنسية.

تفصيل الأمر الأول: الإقامة في بلاد الكفار لا تجوز إلا بالشروط الآتية:

1- وجود الحاجة الشرعية المقتضية للإقامة في بلادهم ولا يمكن سدها في بلاد المسلمين، مثل التجارة، والدعوة، أو التمثيل الرسمي لبلد مسلم، أو طلب علم غير متوفر مثله في بلد مسلم من حيث الوجود، أو الجودة والإتقان، أوالخوف على النفس من القتل أو السجن أو التعذيب، وليس مجرد الإيذاء والمضايقة، أو الخوف على الأهل والولد من ذلك، أو الخوف على المال.

2- أن تكون الإقامة مؤقتة، لا مؤبدة، بل ولا يجوز له أن يعقد النية على التأبيد، وإنما يعقدها على التأقيت؛ لأن التأبيد يعني كونها هجرة من دار الإسلام إلى دار الكفر، وهذا مناقضة صريحة لحكم الشرع في إيجاب الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام.

ويحصل التأقيت بأن ينوي أنه متى زالت الحاجة إلى الإقامة في بلد الكفار قطع الإقامة وانتقل.

3- أن يكون بلد الكفار الذي يريد الإقامة فيه دار عهد، لا دار حرب، وإلا لم يجز الإقامة فيه.

ويكون دار حرب إذا كان أهله يحاربون المسلمين.

4- توفر الحرية الدينية في بلد الكفار، والتي يستطيع المسلم بسببها إقامة شعائر دينه الظاهرة.

5- تمكنه من تعلم شرائع الإسلام في ذلك البلد. فإن عسر عليه لم تجز له الإقامة فيه لاقتضائها الإعراض عن تعلم دين الله.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٧٦