تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعاء للكافر في الأمور الدنيوية

المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ 26/12/1424ه

السؤال

السلام عليكم.

من المعلوم أنه لا يجوز أن ندعو لوالدينا وأقاربنا من الكفار بعد وفاتهم، فهل يجوز أن ندعو لهم بأمور دنيوية وهم أحياء؟ مثل أن ندعو الله أن يعافيهم من مرض أصابهم وخلاف ذلك.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. وبعد:

نعم، كما تفضلت -أخي السائل- فمن مات كافرا لا يجوز الدعاء له ولا الاستغفار أو الترحم ونحو ذلك، قال الله -تعالى-: "ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم" [التوبة: 113] ، وقد استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم- ربه في الاستغفار لأمه بعد موتها فأذن له في زيارة قبرها، ولم يأذن له في الاستغفار لها. انظر: مسلم (976) .

أما الحي فيجوز أن يدعى له بالهداية وبشرح صدره للإسلام وبالعافية ونحوها، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك" أحمد (5696) ، والترمذي (3681) ، وقال عنه حسن صحيح غريب، أو كما قال - صلى الله عليه وسلم- وهذا يتضمن الدعوة بهداية أحدهما للإسلام، وكان هذا قبل إسلام عمر - رضي الله عنه-، وكذلك ورد: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" البخاري (3477) ، ومسلم (1792) . والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٧ · ص ٤١٥