تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن خلال ما سبق يتبين أن هذه المرأة التي سبت الرسول وأكثرت الوقيعة فيه قد نقضت عهدها وأصبحت غير معصومة الدم فحل قتلها، وأما كون هذا الرجل هو الذي باشر قتلها؛ فهي إن كانت مملوكة له فقد جاء ما يدل أن السيد له أن يقيم الحد على أرقائه كما جاء في الحديث: " أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم " أخرجه أحمد (698) ، وفي صحيح مسلم (1705) خطب علي -رضي الله عنه- فقال: "يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن ... "، وإن كانت زوجة ذمية فيكون هذا الرجل قد حملته غيرته الدينية على قتلها، حيث لم يصبر لما أكثرت من سب الرسول والوقيعة فيه -صلى الله عليه وسلم- وهو ينهاها ويزجرها فلم تستجب، ولما علم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذلك جمع الناس، وبحث عن قاتلها حتى أخبره هذا الرجل بما حدث وصدقه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بما قال، والرسول -صلى الله عليه وسلم- ليس كغيره فهو مؤيد بالوحي من الله، والحاصل أن هذه القصة ليس فيها ما يدل على العنف، بل إن هذه المرأة فعلت ما يوجب القتل؛ لأن سب الرسول -صلى الله عليه وسلم- معناه الاستخفاف والاستهانة به وتكذيب ما جاء به

....

؛ فإن صدر من مسلم فهو كفر وردة، وإن صدر من ذمي فهو نقض للعهد.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٤٠