تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلف عليها بالطلاق ألا تكلم أختها

المجيب البندري بنت عبد العزيز العمر

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور

التاريخ 21/11/1425ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤالي هو: أن زوجي اختلف مع زوج أختي في موضوع، وأدى ذلك إلى حلف زوجي علي بيمين الطلاق إن اتصلت بأختي سواء عن طريق المكالمة أو الزيارة لها، علما بأن أختي تتصل لكن لا أستطيع أن أكلمها. أفيدونا أثابكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أختي الفاضلة: الحلف بيمين الطلاق ليس طلاقا في أصح قولي أهل العلم، وذلك أن المراد منه المنع عن إتيان المحلوف عليه، وعليه: فلو خالفت لا يقع الطلاق، وإنما يلزم الزوج كفارة يمين تخرج من ماله أو يتبرع بها عنه، وأنصحك بالبحث عمن يتوسط ليصلح بينه وبين زوج أختك، فلا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق الثلاث، وكما تعلمين أن عمل من وقع بينه وبين أخيه المسلم شحناء لا يعرض على الله عز وجل، بل يقول سبحانه: "أنظروا هذين حتى يصطلحا". أخرجه مسلم (2565) . فذكريه بذلك، أما أختك فصليها؛ فهي من الرحم التي يجب أن توصل، وحاولي التوفيق ما استطعت، وسددي وقاربي حتى لو دعت الحاجة إلى إخفاء الأمر عن الزوج والتورية وما أشبه ذلك؛ "لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف". كما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، أخرجه مسلم (1840) . فالطاعة العمياء ليست من الدين في شيء. يسر الله أمرك، وأصلح زوجك، وهداه والمسلمين إلى خير ما يحبه ويرضاه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٢٣٣