تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعامل مع الجيش الأمريكي الغازي

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا

الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ 04/11/1425ه

السؤال

هل التعاقد والتأجير مع الجيش الأمريكي بالكويت حاليا حلال أم حرام؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب

التعاقد بالبيع أو التأجير مع الكفار الذين يحاربون المسلمين لا يجوز، والعقد باطل لا يصح، لأن هذا من إعانة الكفار على المسلمين، والجيش الأمريكي الذي حارب ويحارب المسلمين في العراق وغيرها لا يجوز التعامل معه ببيع أو تأجير وخلافه، لأنه إعانة له على الإثم والعدوان وتقتيل المسلمين وسلب أموالهم وثرواتهم، والله يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة:2] . فيجب قتال الكفار المعتدين من الصليبيين وغيرهم بكل ما تستطيع من أنواع القتال الحسي، بالسلاح إن أمكن، أو بسلاح الإعلام والاقتصاد عن طريق مقاطعة المصنوعات الأمريكية، وهذه المقاطعة أثرها عليهم لا يقل عن مقاتلتهم بالسلاح، بل هي عليهم أشد وأنكى، وقتال الكفار المعتدين ومنهم الأمريكان والإنجليز واجب متعين على كل مسلم، خاصة بمقاطعة بضائعهم، وقد أمرنا رسولنا محمدصلى الله عليه وسلم- بمثل هذا في قوله: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم". رواه أبو داود (2504) والنسائي (3096) ، من حديث أنس، رضي الله عنه، نقاتلهم بأموالنا لا أن ندعمهم بها. ومن لم يفعل واحدة منها، وهو قادر، فليس من الإسلام في شيء، فإن مقاطعتهم الاقتصادية وعدم إعانتهم على منكرهم ببيع أو تأجير هي من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخلاف ذلك يصبح أمرا بمنكر ونهيا عن معروف، وهذا حرام قطعا، ولا يجوز بحال. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٧ · ص ٥٠٨