تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكل في مطاعم يشرب فيها الخمر

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا

التصنيف الفهرسة/الأطعمة والأشربة والصيد والذكاة

التاريخ 20/09/1426ه

السؤال

دعيت إلى مطعم للأكل، والمشكلة أن المطعم تقدم فيه المشروبات الكحولية. فهل يجوز للمسلم الذهاب إلى تلك المطاعم للأكل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإذا وجدت مطاعم أخرى لا تقدم فيها المشروبات الكحولية أو المأكولات المحرمة، فلا يجوز الذهاب إلى مثل هذه المطاعم؛ لأن في ذلك دعما لها وإعانة على الإثم والعدوان، أما إذا لم توجد في البلد مطاعم تقدم الحلال، ويمكن الوصول إليها دون مشقة، فلا حرج عليك -إن شاء الله- ويتعين عليك عند الذهاب إليها أن تنصح أصحابها بالامتناع عن تقديم الحرام، ولتكن النصيحة باللين والحكمة، فإن قبل منك فالحمد لله، وإن لم يقبل نصحك فلا شيء عليك حينئذ.

وما دام المسلم لم يأكل أو يشرب حراما، ولم يجلس على مائدة الحرام فلا إثم عليه -إن شاء الله- والمائدة المذكورة في الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائده يدار عليها الخمر" أخرجه الترمذي (2801) ، وغيره، هي ما يوضع على الطاولة من طعام وشراب، فمن جلس على مائدة حلال -وقريبا منه مائدة أخرى فيها خمر -فلا إثم عليه، مادام منكرا للمنكر بقلبه أو لسانه، وكثيرا ما يحصل مثل هذا في المطاعم المختلطة بين المسلمين والكفار، وخاصة في البلاد التي تعيش فيها الأقليات المسلمة في أنحاء العالم.

وفقنا الله وإياكم إلى كل خير وثبتنا عليه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ١٧٦