تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد بعث بسبس بن عمرو -رضي الله عنه- عينا (متجسسا ورقيبا) ينظر ما صنعت عير أبي سفيان -رضي الله عنه-، فجاء وما في البيت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحد غير أنس بن مالك -رضي الله عنه-، فحدثه الحديث، أي خبر أبي سفيان -رضي الله عنه- والعير، انظر ما رواه مسلم (1901) من حديث أنس -رضي الله عنه-. وعندما عسكر بأصحابه -رضي الله عنهم- عند ماء بدر بعث ثلاثة من رجاله المعتمدين، هم الزبير بن العوام، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم-، على رأس جماعة من المسلمين؛ ليستطلعوا جلية الأخبار ويعرفوا شيئا عن مصير قافلة أبي سفيان -رضي الله عنه-، فقبضوا على اثنين من سقاة قريش، جاءوا بهما إلى رسول الله -رضي الله عنه- معتقدين أنهما من أتباع أبي سفيان -رضي الله عنه-، إلا أنهما أكدا انتماءهما للجيش القرشي الذي يعسكر الآن قريبا من المسلمين، تحجبهم التلال والكثبان عنهم، وضربوهما ظنا منهما أنهما يكذبان

…

وكان صلى الله عليه وسلم يصلي، فلما سلم، قال لهم: إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما، صدقا والله، إنهما لقريش، أخبراني عن قريش؟ قالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "كم القوم؟ " قالا: كثير، قال: "ما عدتهم؟ " قالا: لا ندري. قال: "كم ينحرون من الإبل كل يوم؟ " قالا: يوما تسعا ويوما عشرا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "القوم ما بين التسعمائة والألف"، قال لهم: "فمن فيهم من أشراف قريش؟ " قالا: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو البختري بن هشام، وحكيم بن حزام، بل إن الاهتمام بمعرفة أخبار العدو، تمتد إلى ما قبل هذه الغزوة حيث كان للنبي -صلى الله عليه وسلم- من يستطلع له أخبار مكة، وهم جماعة بقيادة عمه العباس بن عبد المطلب -

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٦٥