تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الرفع في المعاني فهو محمول على ما يقتضيه المقام، فمثلا: قوله عليه الصلاة والسلام: " رفع القلم عن ثلاثة الصغير حتى يكبر و ... " أخرجه أبو داود (4398) ، والنسائي (3432) . معناه عدم التكليف الشرعي، ويقال: ارتفع الرجل بحسبه ونسبه أي شرف وصار شريفا.

وأما معنى الرفع في قوله تعالى في سورة النساء عن المسيح عليه السلام: " بل رفعه الله إليه "، فيدل على أن الرفع هنا بمعنى العلو الحسي أي الارتفاع؛ لأن معنى الرفع في الأجسام حقيقة في الحركة والانتقال إلى أعلى، وهذا ما حصل للمسيح عليه السلام.

ومما يدل أيضا أن الرفع كان حقيقة في أمر المسيح قرينة " إليه " في السياق، أي الرفع كان لمكان عال؛ لأن الله أضاف جهة الرفع إليه، والله -جل وعلا- في جهة العلو كما تدل عليه النصوص والعقل والفطرة.

وخلاصة الكلام هنا أن الرفع الوارد في الآية رفع حقيقي إلى أعلى بالبدن والروح، لأن الرفع في اللغة حقيقة في الأعيان (أي الأجسام) ، وليس مجازا، والمسيح كان كذلك، إضافة إلى أن جهة الرفع أضيفت لله -تعالى- وهو في جهة العلو، فيكون الرفع هنا: أي الانتقال إلى أعلى.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٣١١