تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاذكار الجماعية بعد الفريضة

المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

عضو البحث العلمي بجامعة القصيم

العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/البدع المتعلقة ببعض الأمكان والأزمنة

التاريخ 24/1/1425ه

السؤال

هناك مجموعة من الناس يجتمعون بعد صلاة العشاء يوميا ويقرؤون أذكارا يسمونها الصلوات، يصلون فيها على النبي - صلى الله عليه وسلم - بصيغ مختلفة وكثيرة، كما يقرؤون شعرا يسمونه المنظومة يدعون فيها الله - تعالى- بالأسماء الحسنى كلها. السؤال: هل لما يفعلون من أصل في الكتاب والسنة، أم أن هذه الأشياء من البدع الضالة؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام على محمد - صلى الله عليه وسلم - مشروعة كل حين خصوصا عند ذكره أو سماع اسمه الشريف، وتتأكد هذه المشروعية ليلة الجمعة ويومها، وهذا من أسهل حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم- على أمته، وأعظم منه وأوجب اتباع سنته، ولزوم هديه، كما قال تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم" [آل عمران:31] ، وأما من أحدث في دينه ما ليس منه، فعمله مردود عليه، لا يزيده من الله إلا بعدا، قال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري (2697) ، ومسلم (1718) من حديث عائشة - رضي الله عنها -، وفي رواية: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" عند مسلم (1718) ، وهذا الاجتماع المذكور في السؤال، ليس عليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هو حدث في الدين، فهو بدعة، من عدة وجوه:

أولها: الاجتماع على هيئة مخصوصة من قبل عدة أشخاص بغرض الصلاة عليه، لم يكن من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه.

الثاني: كونه في زمن مخصوص والصلاة عليه مشروعة مطلقا.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٢٢