تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول المسلم للكافر "أنا أحترم دينك"!

المجيب د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

العقائد والمذاهب الفكرية/الولاء والبراء

التاريخ 10/04/1427ه

السؤال

هل يجوز القول لغير المسلم: "أنا أحترم دينكم، أو أنا أحترم الأديان" للمقاصد التالية:

لقصد التقرب إليه دنيويا، أو لقصد دعوته للإسلام كبداية حوار، أو لدرء فساد منه وشر متوقع.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد شرع الله البراءة من الأديان غير دينه "قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين" [الكافرون:1-6] . وجعل إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة للمسلمين في البراءة من الشرك وأهله، ونهى عن مداهنة المشركين "ودوا لو تدهن فيدهنون" [القلم:9] . ونهى عن الركون إليهم، ولو شيئا قليلا "ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا" [الإسراء:74-75] .

فلا احترام للأديان الوثنية ولا للباطلة ولا ما كان أصلها دين سماوي صحيح لكنه حرف وبدل فيه، ولا يجوز بحال أن يقوم في قلب المسلم احترام لدين غير دين الله، فإذا كان ذلك كذلك فلا يجوز للمسلم الكذب وادعاء احترام دين غير دين الله وليس ثمة ما يلزم معه قول هذا الكلام ولا تقتضيه مصلحة شرعية بحال. فلا يجوز قوله على أي حال علما بأن الحال الأول وهي "قصد التقرب إليه دنيويا" أشد الأحوال حرمة. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٤٦٤