تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستشهاد بنصوص التوراة

المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

عضو البحث العلمي بجامعة القصيم

العقائد والمذاهب الفكرية/الولاء والبراء

التاريخ 27/05/1426ه

السؤال

ألقيت درسا عن الإعجاز العلمي في الإسلام، وذكرت قصة أمريكي، وفي ثنايا القصة يوجد مقطع من التوراة فقرأته، فقيل لي: لا يجوز قراءة شيء من التوراة، فما الحكم؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

قراءة شيء من كتب أهل الكتاب على نوعين:

أحدهما: أن يقع ذلك بنية إقامة الحجة عليهم، بما تضمنته كتبهم من حق ثابت، أو حكم غير منسوخ، فهذا جائز، بل ربما تأكد فعله. قال تعالى: " قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين" [آل عمران: 93] . وقد سلك هذا المسلك كثير من علماء المسلمين المتقدمين والمتأخرين، في مقام المناظرة، وإلزام الخصم بالحجة، على قاعدة: من فمك أدينك.

الثاني: أن يقع ذلك على سبيل الاحتفاء بها، والإعجاب، فهذا لا يحل، لما روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، أن عمر بن الخطاب، -رضي الله عنه- أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي -صلى الله عليه وسلم- فغضب، فقال: " أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني" رواه أحمد (15156) ، وابن أبي عاصم في السنة (50) ، وحسنه الألباني. والله تعالى أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٤٥٥