وقال القرطبي في قوله -تعالى-: " أي هم معهم في دار واحدة ونعيم واحد يستمتعون برؤيتهم والحضور معهم
........
" تفسير القرطبي (5/ 272)
فمن صدق في محبته واتباعه وطاعته للنبي -صلى الله عليه وسلم-فيرجى أن يكون معه في الجنة، وقد ذكرت بعض الأعمال على وجه الخصوص أن من عمل بها فإنه يحصل له مرافقة النبي -صلى الله عليه وسلم-والقرب منه في الجنة، فعلى المسلم أن يحرص على الأخذ بها ومن ذلك:
1- كفالة اليتيم: ففي صحيح البخاري ح (6005) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا " وقال بإصبعيه السبابة والوسطى قال ابن بطال: "حق على كل مسلم يسمع هذا الحديث أن يرغب في العمل به؛ ليكون في الجنة رفيقا للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولجماعة النبيين والمرسلين، ولا منزلة عند الله في الآخرة أفضل من مرافقة الأنبياء " شرح صحيح البخاري لابن بطال (9/217) .
2- كثرة السجود: ففي صحيح مسلم (489) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: "سل" فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة قال: "أو غير ذلك" قلت: هو ذاك قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود "
3- عول البنات والقيام عليهن: ففي صحيح مسلم (2631) من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو " وضم أصابعه