أما سؤالك دعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم-لك، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- قد توفاه الله إليه، فتوجه إلى من عنده سؤلك يجب دعوتك، فاسأل الله -تعالى- بلا واسطة بينك وبينه، كما أمرك في قوله -تعالى-:"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين" [غافر:60] ولذلك لم يصح عن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنهم وقفوا على قبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسألونه النصر على الأعداء أو تفريج الكربات رغم ما مر بهم من محن عظيمة، بل ورد النهي والوعيد الشديد من الله على دعاء الأموات نبيا أو غيره، قال -تعالى-:"والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير*إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم" [فاطر:13-14] وقوله:" وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين" [الأحقاف:6] ، ولذلك حين أجدبت السماء في زمن عمر خرج يستسقي بالناس وأمر العباس أن يستسقي؛ لأنه حي حاضر يدعو ربه، فلو جاز أن يستسقى بأحد بعد وفاته لاستسقى عمر بالرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكذا السابقون الأولون، وعلى ذلك فمن تعدى المشروع إلى ما لا يشرع ضل وأضل.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٢٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي