تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما العلامة الصنعاني- رحمه الله- فإنه تبنى بعض المسائل التي لا يوافق عليها- وهي نادرة- بينها وجلاها- بعدل وإنصاف- د. عبد الرزاق البدر في مقدمة تحقيقه لكتاب الصنعاني (الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف) ، فيمكنك أن تراجعه، وينبغي أن تعلم أخي السائل أن وجود بعض الأخطاء العلمية في كلام أحد من أهل العلم المعروفين بنصرة الدليل، واتباع منهج السلف- رحمهم الله- لا يجوز أن يكون سببا في الطعن عليه أو النيل منه، بل الواجب أن يبين الخطأ، وتحفظ له سابقته ومكانته في العلم، والدعاء له جزاء ما قدم ونفع، مع الاعتذار لهم ما أمكن، وذلك بدراسة الوضع الاجتماعي والسياسي، والبيئة العلمية التي نشأ فيها العالم، وغير ذلك من المؤثرات التي تلقي بظلالها على الشخص مهما كان علمه، وقل أن ينفك عنها بشر، فإن ذلك معين على فتح أبواب من العذر لذلك العالم- الذي أخطأ- لم تكن لتقال لولا دراسة تلك الأسباب التي أشرت إليها.

وأما أفضل الكتب في الفقه وأيسرها، فالواقع أن اختيار كتاب معين في أي فن من الفنون، سالم من الملاحظات لا يكاد يوجد، خاصة إذا كانت حالة السائل غير معلومة للمسؤول؛ لأن الكتاب الذي يصلح للمبتدئ غير الكتاب الذي ينصح به المتوسط، والمتقدم في الطلب، لذا أحيل السائل على أقرب شيخ أو طالب علم يعرفه، ويعرف إمكانيته؛ حتى يرشده إلى الكتاب الذي يناسب حاله. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٢٥٢