تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تاب من الكسب الحرام فهل يلزمه إخراج ما اكتسبه من ذلك؟

المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم

باحث في الاقتصاد الإسلامي

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/التوبة

التاريخ 3/11/1425ه

السؤال

أعمل محاسبا بشركة، وعلمت خلال مدة عملي بأنه حرام؛ لأنني أقوم بإثبات القيود بين الشركة والبنك، حيث إن الشركة تقترض من البنك (سحب على المكشوف - تسهيلات) ولدي مال متوفر من عملي هذا، وأريد أن أعود لبلدي لأبدأ حياتي مع أولادي من جديد بعيدا عن الربا الذي أقلق راحتي منذ أن علمت بحكم عملي، ولكن ليس لدي أي رأس مال أو مصدر رزق غير هذا المال المتوفر والمدخر من عملي هذا. فماذا أفعل الآن ولدي زوجة و3 بنات؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول الله تعالى: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله) [البقرة:275] . فمن تعامل بالربا ثم انتهى عن ذلك وتركه لله تعالى فقد أثبت القرآن له ملكية ما قبضه من المال بقوله تعالى: (فله ما سلف) . أي ما قبضه قبل أن ينتهي عن التعامل بالربا. وهذا ترغيب من الله تعالى- للعبد في التوبة والانتهاء عن العمل المحرم. فلا حرج- إن شاء الله- في أن ينتفع الأخ السائل بماله ولو كان من عمل يشوبه الربا بعد أن انتهى عن هذا العمل وتركه تجنبا للشبهات ورغبة فيما عند الله. ونسأل الله تعالى- أن يعوض الأخ خيرا مما ترك، وأن يفتح له من أبواب الحلال ما يغنيه عن الحرام، وأن يوفقه وإيانا وسائر المسلمين إلى ما يحبه الله ويرضاه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ٨٦