تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البريد الإلكتروني والصور الخليعة

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/المراقبة والمحاسبة

التاريخ 18/4/1424ه

السؤال

تأتي إلي في البريد مناظر مخلة وصور خليعة، وحاولت الامتناع، ولكنه الشيطان ... !؛ فأرجو النصيحة، والدعاء، وشكرا وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن النظرة المحرمة سهم من سهام إبليس، إذا نفذ إلى القلب بسمومه، فتنه، وحرك كوامن الشهوة فيه، فيكون أول من يصلى سعيرها.

فعلى المسلم أن يغض بصره عن الحرام، ولا يتبع النظرة النظرة "يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليس لك الأخرى" رواه أحمد (5/353) ، والترمذي (2777) ، وأبو داود (2149) ، وهو حسن بشواهده.

تبدو لأحدنا النظرة إلى الصور الفاتنة صغيرة من الصغائر، ولمما يمحوه الاستغفار، وهي كذلك في الشرع؛ لا تعدو أن تكون صغيرة من الصغائر، ولكن من الخطأ أن نقيس خطورة النظرة إلى الصور الفاتنة بهذه الطريقة البسيطة، والتي تقيس خطورتها هكذا مجردة عن علائقها وآثارها ومآلاتها

إنما تقاس خطورة النظر باعتبار المآل والآثار، فالنظرة قد تستدعي أختها، وهكذا يستدرج الناظر في هذا المهيع، فيقع في دوامة الإدمان، والإصرار على الصغائر كبيرة. وقد يصل به الأمر إلى عشق الصور وصاحباتها، وقد يقوده هذا إلى مقارفة الفاحشة، والعياذ بالله.

فاحزم الأمر، وخذ العزم، وعاهد نفسك على أن لا تعود لمثلها مرة أخرى، فهذه الصور المحرمة التي ترسل إلى بريدك الإلكتروني ينبغي أن تواجهها بالحزم والعزم من البداية، وفي ظني أن كثيرا من مواقع البريد المجاني تمنح المشترك خاصية حجب ما يشاء من العناوين البريدية المزعجة، وكذلك خاصية حذفها، فبادر بحجب هذه العناوين البريدية وحذفها؛ لأن تركها قد يغريك بالنظر مرة أخرى، ومن ثم تصبح أسيرا للصور الفاتنة، ويصعب عليك الفكاك منها.

يا أخي! كلنا خطاؤون، ولكن خيرنا من يتوب. فعليك أن تتبع السيئة الحسنة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "وأتبع السيئة الحسنة تمحها"، رواه الترمذي (1987) ، من حديث أبي ذر -رضي الله عنه-، وأن تكثر من الاستغفار وفعل الحسنات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

وفقك الله، وهداك، وثبتك، وحماك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ١١٦