تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحديد وقت الدعاء

المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/مسائل متفرقة

التاريخ 10/04/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

ما حكم تحديد وقت معين للدعاء، مثلا: بعد الفجر والظهر، الساعة الثانية والنصف، أو أقل أو أكثر، ليس تخصيصا لهذا الوقت، وأنه لا بد أن يأتي في هذا الوقت- أقصد الدعاء العام - (إلا إذا ثبت دليل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- على أن هذا الوقت فاضل فخصص) ؛ ولكن من باب تنظيم الوقت؛ لأنه في الأوقات الأخرى قد ينشغل الإنسان بشيء آخر. أفتوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

القاعدة في العبادات المطلقة أنه لا يجوز أن تخصص بزمان أو مكان معين ما دام الشرع لم يرد بذلك، وهذه القاعدة تنطبق على الدعاء، فالدعاء ورد مطلقا في جميع الأوقات، وقد ورد الشرع بالحث على الدعاء في أوقات معينة، وأنه يرجى فيها إجابة الدعاء، كالثلث الأخير من الليل، والوقت بعد الأذان؛ لحديث أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة" أخرجه أبو داود (521) .

أما ما لم يرد الشرع به فلا يجوز تخصيص ساعة معينة بالدعاء، وإذا كان المقصود من ذلك هو تنظيم الوقت، فالتنظيم يحصل بغير هذه الطريقة سدا للذريعة، أو أن الشخص يدعو في هذا الوقت إذا لم يتيسر له غيره، على ألا يلتزم هذا الوقت بصفة دائمة؛ لأنه يخشى عليه أنه إذا حصلت له استجابة في هذا الوقت ظن أن هذا راجع إلى ذات الوقت، فيتحرى الدعاء في هذا الوقت فيما يستقبل، وللشريعة أسرار في سد الذرائع. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ٢٤٠