ما يقال عن حسن البنا
المجيب د. علي بن عمر با دحدح
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة
التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/التراجم والسير
التاريخ 17/09/1425ه
السؤال
هل كان الإمام حسن البنا داعية منحرفا؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فإن مما ينبغي للمسلم أن يعلمه ويلتزمه تجاه إخوانه المسلمين جملة من الأمور منها:
1- أن يكف عنهم شروره وأذاه، قال تعالى: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) [الأحزاب:58] . ووصف الرسول -صلى الله عليه وسلم- المسلم بقوله: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". أخرجه البخاري (10) ومسلم (40) .
2- أن يحسن الظن بهم، ويجتنب الظنون السيئة، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) [الحجرات:12] . وقال -صلى الله عليه وسلم-:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث". أخرجه البخاري (5144) ومسلم (5263) .
3- أن يحب لهم ما يحب لنفسه، وذلك مقتضى الأخوة؛ (إنما المؤمنون إخوة) [الحجرات: 10] . وهو من أسباب كمال الإيمان، كما قال المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". أخرجه البخاري (13) ومسلم (45) .
4- أن يقدم لهم العون والمساعدة، ويدخل عليهم السرور، ويقوم بأداء حق المسلم على أخيه المسلم، وينتصر لهم إذا ظلموا، ويدافع عنهم إذا اتهموا.
وأما في الحالات التي يبلغ المسلم عن بعض إخوانه شيء من السوء أو التهم بالفساد ونحو ذلك فإن على المسلم- إضافة إلى ما سبق- أن يتبع المنهج الشرعي تجاه ذلك. وهذا موجز من القول في هذا الباب: