تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبارة (لا حول الله)

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/آداب الذكر

التاريخ 04/02/1426ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أطال الله في عمركم وجزاكم الله خيرا وأثابكم، سؤالي هو: كثير من الناس يقول الكلمة هذه: (لا حول الله) . أو يقول: (لا حول) . هل يجوز قولها أم لا؟ مع التفصيل إذا أمكن، أفيدونا جزاكم الله ألف خير.

الجواب

الحمد لله، وبعد:

اللفظ الوارد في الأحاديث: لا حول ولا قوة إلا بالله. وهي كلمة عظيمة مقصودها الاستعانة بالله وبراءة الإنسان من حوله وقوته، فمعناها: لا تحول من حال إلى حال، ولا قوة على شيء إلا بالله سبحانه وتعالى. فالعبد لا يقدر على شيء يريد حصوله أو دفعه، ولا يتحول من حال إلى حال، أو من مكان إلى مكان إلا بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وإقداره، ويدل لفضل هذه الكلمة وعظم شأنها قوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى، رضي الله عنه: "ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة- أو قال: على كنز من كنوز الجنة؟ ". فقلت: بلى. فقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله". أخرجه البخاري (4205) ومسلم (2704) .

وقول بعض الناس: (لا حول الله) أو: (لا حول) . يريد: لا حول ولا قوة إلا بالله. لكنه يختصرها اختصارا مخلا بمقصودها، فينبغي لمن سمعه أن يعلمه ويرشده ليأتي بهذا الذكر بلفظه الشرعي تاما غير منقوص، فهذا القائل نيته صالحة لكنه أخطأ بحذفه لأكثر الجملة، وسبب ذلك الجهل، وقد يقول هذه العبارة: لا حول ولا قوة إلا بالله. من لا يدري عن مقصودها أصلا، وإنما تجري على لسانه عادة، وعلى كل حال فلا حرج على من جرت على لسانه، لكن ينبغي أن يعلم اللفظ الشرعي ويبين له معناه ليذكر الله به، ويتعبد الله به. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ١٥٥