(923) من حديث عبد الله بن بسر -رضي الله عنه- قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: اجلس فقد آذيت، وربما قطع خطبته للحاجة تعرض، أو السؤال من أحد من أصحابه -رضي الله عنهم- فيجيبه ثم يعود إلى خطبته فيتمها، وكان ربما نزل عن المنبر للحاجة ثم يعود، فيتمها كما جاء في سنن أبي داود (935) من حديث بريدة - رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأقبل الحسن والحسين -رضي الله عنهما- عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما فصعد بهما المنبر ثم قال: صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في الخطبة، وكان يدعو الرجل في خطبته تعال يا فلان، اجلس يا فلان، صل يا فلان، وكان يأمرهم بمقتضى الحال في خطبته فإذا رأى منهم ذا فاقة وحاجة أمرهم بالصدقة وحضهم عليها، كما جاء في صحيح مسلم (1017) من حديث جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صدر النهار قال فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا - رضي الله عنه- فأذن وأقام فصلى، ثم خطب فقال: " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة إلى آخر
....
" الحديث.
وكان يستسقي بهم إذا قحط المطر في خطبته، كما جاء في صحيح البخاري (933) من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أصابت الناس سنة على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فبينا النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب في يوم جمعة قام أعرابي، فقال يا رسول الله: هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته -صلى الله عليه وسلم-
.....
وقد حفظت بعض كتب التاريخ نصا كاملا لبعض خطبه -صلى الله عليه وسلم- مثل ما جاء في تاريخ الطبري (2/394 - 396) ، قال ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى