تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذكر الجماعي

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/آداب الذكر

التاريخ 15/8/1423ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد اطلعت على الفتاوى بشأن الذكر الجماعي، وعلمت أنها بدعة، ولكن سؤالي: كيف يكون تفسير حديث البخاري:"يسبحونك ويحمدونك ويسألونك ... "؟ فهذا يدل على جوازه، أجيبونا بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

هذا الحديث لا يختص بالأذكار التعبدية كالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وإن كان الحديث في هذا أظهر، لكن لا يلزم للاجتماع على الذكر أن يكون الذكر جماعيا بالمعنى المعروف وهو أن يكون بصوت واحد، بل إذا جلس المسلمون في المسجد كل منهم يذكر ربه ويسبحه ويحمده ويكبره صدق عليهم أنهم اجتمعوا على ذكر الله، كما إذا اجتمع أيضا بعض المسلمين في بيت من بيوت الله يتدارسون القرآن هذا يقرأ وهذا يستمع، ولا يلزم أن تكون قراءتهم للقرآن بصوت واحد كما يحصل في التعليم، فالحديث المذكور في شأن الملائكة الذين يستمعون الذكر لا يدل على أن أولئك القوم كانوا يسبحون ويحمدون ويكبرون بصوت واحد، كما يفعله من يفعله من أهل التصوف ومن شاكلهم، ولم ينقل لنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام - رضوان الله عليهم كانوا يؤدون الذكر الجماعي على هذه الصورة، فالواجب اتباع هدي الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهدي صحابته - رضوان الله عليهم - في جميع أمور الدين القولية والعملية والاعتقادية، والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ١٤٣