تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسخ الأشرطة والتصدق بثمنها

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية

التاريخ 23/3/1424ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم, أريد أن أعرف حكم من ينسخ الأناشيد أو المحاضرات من الإنترنت، ويبيعها ويضع ثمنها في صندوق المسجد، أو يضعها في عمل خير, لا يأخذ أي فائدة منها، حتى ثمن الأقراص التي ينسخ عليها هي من عنده، وإذا فعل هذا الأمر, هل يترتب عليه أي شيء.؟

بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي (مجلة المجمع العدد الخامس، ج3، ص2267) "أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعا، فلا يجوز الاعتداء عليها.

وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها" أ. ه بتصرف.

فالأصل أن نسخ الأشرطة ذات الحقوق المحفوظة لأجل المتاجرة ببيعها لا يجوز؛ لما في ذلك من الإضرار بمصدرها الذي قد تكبد في سبيل إخراجها وإنتاجها أموالا ربما تكون طائلة، والترخص في هذا الباب من شأنه أن يضعف العمل الإسلامي في هذا المجال الذي يحتاج إلى تجنيد المهارات والطاقات لإخراجه في أبهى حلة، حتى يكون له الأثر البالغ على المتلقي المشاهد والسامع.

وقد رأينا أن الشريط الإسلامي (مرئيه ومسموعه) لم يكتب له هذا النجاح والانتشار وقوة التأثير وجودة المستوى والعرض والإخراج إلا بعد أن صارت حقوق النسخ والانتاج والتوزيع محفوظة لأصحابها.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٣٥٨