تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعطاه مالا ليشتري به مخدرات، فهل يرده له بعد توبته؟

المجيب سليمان بن عبد الله القصير

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية

التاريخ 08/03/1426ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

أحد التائبين عندنا في المسجد سألني سؤالا مفاده: أنه كان يتاجر في المخدرات، وأعطاه أحد التجار مبلغا لشراء المخدرات، وأصبح دينا عليه؛ لأنه شخص ليس عنده عمل، ومن أسرة فقيرة، والآن -بعد توبته- سألني عن هذا الدين، هل يرده أم لا؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد:

فأسأل الله تعالى أن يثبت هذا الأخ التائب على الحق، وحول ما أخذه ممن يتاجر في المخدرات، فإن كان ما أخذه هو عبارة عن مخدرات أو خمور ونحوها مما يحرم استعماله والاتجار به فلا يجب عليه رده؛ لأن هذا ليس بمال محترم شرعا، بل يجب إتلافه لما في تركه من الفساد.

وإن كان ما أخذه من هذا التاجر هو مال محترم -كالأوراق النقدية، أو أي مال مباح- فيجب عليه رده لصاحبه، ولو كان صاحبه تاجر مخدرات؛ فإن ذلك لا يلغي استحقاقه لماله، حتى ولو كان غير مسلم، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يستدين من غير المسلمين- من اليهود أو غيرهم - ويرد ما أخذه، مع أن كثيرا من أموالهم فيها الحرام من الربا وغيره، وقد مات صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهون عند يهودي؛ لأنه استدان منه ثلاثين صاعا من شعير. صحيح البخاري (2916) . وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" أخرجه ابن ماجه (2400) ، فكل من قبض مالا من معصوم: مسلم أو غيره، فإنه يجب عليه رده إلى صاحبه"، وخرج من هذا الحكم: الكافر المحارب للمسلمين فماله غير معصوم. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ١٩٣