تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل هذه العمولة من الرشوة؟

المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم

باحث في الاقتصاد الإسلامي

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس

التاريخ 24/07/1426ه

السؤال

أدير شركة مقاولات، وأغلب المشاريع تأتي للشركة بترشيح من المكاتب الاستشارية مقابل عمولة من قيمة المشروع يأخذها الاستشاري، وأصبحت عرفا بين المكاتب والشركات. هذه العمولة تكون زيادة على تكلفة المشروع التي يدفعها المالك، توقفت عن دفع هذه العمولة؛ لإحساسي بوجود شبهة بها، فقلت المشاريع وأنا على وشك التصفية، علما أن الشركة يرتزق منها الكثير من الأسر، أفيدونا يرحمكم الله.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإذا كانت الشركة تستحق المشروع وجديرة بتنفيذه على الوجه المطلوب، وإنما منع من الحصول عليه المكتب الاستشاري الذي يطلب العمولة، فلا بأس -إن شاء الله- من دفعها للمكتب، لأن هذا حق للشركة، ويجوز بذل المال للحصول على الحق المشروع، وإن كان لا يجوز أخذه للمكتب لأنه رشوة وسحت. فحكم الدافع هنا يختلف عن حكم الآخذ، لأن الأول يطلب حقه، والثاني يأخذ بغير حق.

لكن إذا كانت الشركة أصلا ليست جديرة بالمشروع، ولا تستحق أن تتولى تنفيذه، وإنما يتم ترشيحها بسبب العمولة، فالعمولة في هذه الحالة رشوة محرمة على الطرفين.

والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٤٧١