تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استئجار الأملاك المصادرة

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الغصب والإتلاف

التاريخ 08/11/1425ه

السؤال

ما حكم الشرع في عمارة استولت عليها الدولة من صاحبها بحجة أن عليها ضرائب، ورفض صاحبها دفع الضرائب، وقد تحصل ابن أخي صاحب العمارة على محل لبيع مواد غذائية من العمارة التي استولت عليها الدولة بتخصيص وتمكين من الدولة، فهل يجوز له البقاء بالمحل أو التصرف بالبيع مثلا؟

الجواب

لا يجوز لأحد فردا أو دولة أن يستولي على أموال الغير بغير حق شرعي عليه دليل من كتاب الله أو سنة رسوله، وفاعل ذلك ظالم متعد، وآكل لأموال الناس بالباطل، والله يقول: (ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) [البقرة:229] . ويقول: (يا أيهاالذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) [النساء:429] . وعامة الضرائب التي تفرضها الحكومات في العصر

الحاضر على الناس هي من الظلم الذي حرمه الله على نفسه وعلى عباده، كما في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا". رواه مسلم (2577) . واستيلاء الدولة على هذه العمارة- كما في السؤال- حرام لا يجوز، وهي في حكم المغتصب، ولا يجوز لابن أخ صاحب العمارة هذه أن يستأجر دكانا منها يضعه بقالة له إذا لم يرض مالكها الشرعي، فضلا عن أن يتصرف فيها ببيع أو هبة أو تأجير؛ لأنه تصرف فيما لا يملك، وعلى المغتصب رد ما اغتصبه ونمائه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ١٩٩