تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسخ وتوزيع الأشرطة محفوظة الحقوق

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الملكية الفكرية والحقوق المعنوية

التاريخ 4/8/1424ه

السؤال

سؤالي يا فضيلة الشيخ هو: أنني أقوم بشراء الأشرطة والأقراص المضغوطة الدينية التي تحتوي على محاضرات وخطب لشيوخنا وعلمائنا، وأقوم بنسخها وتوزيعها مجانا بنية الدعوة إلى الله عز وجل، لكن يا شيخ بعض الأشخاص أخبروني بأن هذا العمل لا يجوز؛ لأن هناك شرطا على الشريط وهو (أن جميع الحقوق محفوظة) ، أما ما لم يوجد بها ذلك الشرط فيجوز نسخها. هل فعلا هذا العمل لا يجوز، وأنني بدلا من أن أكسب الحسنات كسبت السيئات على فعلي ذلك؟ رغم أنني يا شيخ لا أقوم ببيعها، وإنما توزيعها مجانا. أفتوني في ذلك، وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي (مجلة المجمع العدد الخامس، ج3، ص2267) "أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعا، فلا يجوز الاعتداء عليها.

وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها" أ. ه بتصرف.

وعلى هذا فلا يجوز نسخ الأشرطة ذات الحقوق المحفوظة لأجل المتاجرة ببيعها؛ لما في ذلك من الأضرار بمنتجها الذي تكبد في سبيل إخراجها أموالا ربما تكون طائلة. والترخص في هذا الباب من شأنه أن يضعف العمل الإسلامي في هذا المجال الذي يحتاج إلى تجنيد المهارات والطاقات لإخراجه في أبهى حلة؛ حتى يكون له الأثر البالغ على المتلقي والمشاهد والسامع.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٣٥٦