الوالد يوقف جميع أملاكه
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا
التاريخ 11/08/1425ه
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما الحكم فيمن يوقف كل أمواله وقفا خيريا، مع أن له ذرية، وأمواله تتكون من عقارات مختلفة، وأسهم في كثير من الشركات، وقد وضع أحد أبنائه ناظرا على هذا الوقف، وآخر مشرفا، وهما يقومان بتنفيذ ما أوصى به الوالد، من خلال صكوك وقفية صادرة من المحكمة الكبرى بمكة. أفيدونا مأجورين في ما يجب أن نفعله لإقناع الناظر والمشرف في هذا الأمر، وهل يحق لنا الاعتراض؟ أفيدونا مأجورين. وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا كان هذا وصية، فإذا أوصى الوالد بوقف عقاراته فإنه لا ينفذ من ذلك إلا الثلث بإجازة الورثة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد، رضي الله تعالى عنه، لما ذكر أنه ذو مال، وأنه لا يرثه إلا ابنة له فقال: أوصي بالمال كله؟ قال صلى الله عليه وسلم: "لا". قال: فالثلثان؟ قال: "لا". قال: فالنصف؟ قال: "لا". قال: فالثلث؟ قال: "والثلث كثير". انظر صحيح البخاري (3936) وصحيح مسلم (1628) . فلا ينفذ إلا الثلث، إذا كان هذا وصية. أما إذا كان أوقفه وقفا منجزا في حال حياته مع صحته قبل أن يموت فهذا وقف نافذ. والله أعلم.