وقدم مع وفد ثقيف إلى رسول الله - ﷺ -، فاستعمله على الطائف، وكان ذا مال جزيل، كثير الصدقة منه، له عبادة كثيرة يحب الخلوة، وقد سكن البصرة بعد ذلك، وبه يعرف سوق (١) عثمان، وتوفى بالبصرة سنة إحدى وخمسين، حديثه فى رابع المكيين وخامس الشاميين.
٧٢٥٧ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن على ابن زيد، عن الحسن، عن عثمان بن أبى العاص. قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يُنَادِى مُنَادٍ كُلَّ ليْلَةٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ، فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ» (١) تفرد به.
٧٢٥٨ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، حدثنا على بن زيد، عن الحسن. قال: مر/ عثمان بن أبى العاص على كلاب بن أمية (٢) وهو جالس على مجلس العاشر (٣) بالبصرة، فقال: ما يجلسك ها هنا؟ قال: استعملنى هذا على هذا المكان، يعنى زيادًا. فقال له عثمان: ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - قال: بلى. قال عثمان سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «كَانَ لِدَاوُدَ نَبِىَّ اللهِ - عليه السلام- مِنَ اللَّيْلِ يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ يَقُولُ: يَا آلَ دَاوُدَ قُومُوا فَصَلُّوا،
(١) عند ابن سعد: شط عثمان.
(١) من حديث عثمان بن أبى العاص الثقفى فى المسند: ٤/٢٢؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والبراز بنحوه غير أنه قال: «ان الليل ساعة ينادى مناد» ووراه الطبرانى بنحو لفظ أحمد، ورجالهما رجال الصحيح، غير على بن زيد، وقد وثق فيه ضعف. مجمع الزوائد: ١٠/١٥٣.
(٢) فى المخطوطة: «كلاب بن أبى أمية» والتصويب من المسند، والخبر مذكور فى ترجمة كلاب فى أسد الغابة: ٤/٤٩٢.
(٣) الذى يتقاضى العشور، تراجع النهاية: ٣/٩٧.