سمعت رسول الله - ﷺ - قال أبو النضر: قال رسول الله - ﷺ -: «غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وروحة في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما فيها، وموضع سوطٍ / في الجنة - قال أبو النضر: من الجنة - خير من الدنيا وما فيها» (١) .
٥٠٤٤ - حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرنى مالك، عن أبى حازم، عن سهل ابن سعد: أن النبى - ﷺ - قال: «لا يزال الناسُ بخير ما عجَّلُوا الفِطْرِ» (١) .
٥٠٤٥ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد: سُئل عن المنبر من أى عُودٍ هو؟ قال: أما والله إنى لأعرف من أى عودٍ هو، وأعرف من عمله، وأى يوم [صنع وأى يوم] وُضع، ورأيت النبى - ﷺ - أول يوم جلس عليه: أرسل النبى - ﷺ - إلى امرأة لها غلام نجار، فقال لها: «مُرى غلامَكِ النَّجَارَ أن يعْمَلَ لى أعْوادًا أجلِسُ عليها إذَا كلَّمتُ النَّاسَ» . فأمرته فذهب إلى الغابة، فقطع طرفاء فعمل المنبر ثلاث درجات، فأرسلت به إلى النبى - ﷺ - فوضع في موضعه هذا الذى ترون، فجلس عليه أول يومٍ
(١) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى في المسند: ٥/ ٣٣٩.
(١) طرفاء: قال ابن سيدة الطرفة: شجرة، وهى الطرف، والطرفاء جماعة الطرفة: شجر. وقال سيبويه: الطرفاء واحدة وجمع، والطرفاء اسم للجمع، وقال أبو حنيفة: الطرفاء من العضاه. وهدبه مثل هدب الأثل، وليس له خشب، وإنما يخرج عصيًا سمحة في السماء؛ وللسان في هذا كلام يطول: ٤/ ٢٦٦١.
قال ابن حجر: في الرواية الأخرى: «من أثلة الغابة» ولا مغايرة بينهما، فإن الأثل هو الطرفاء وقيل يشبه الطرفاء وهو أعظم منه.
والغابة بالمعجمة وتخفيف الموحدة موضع من عوالى المدينة جهة الشام، وأصلها كل شجر ملتف. فتح البارى: ٢/ ٣٩٩.