حدثنى أبى، عن جدى: سويد بن الحارث، قال: وفدت على رسول الله - ﷺ - سابع سبعةٍ من قومنا، فأعجبه ما رأى من سمتنا، وزينا، فقال: «مَا أنْتُم؟» فقلنا: مؤمنون، فتبسم، وقال: «إنَّ لِكُل قولٍ حقيقة، فما حَقِيقةُ إيمَانكم؟» قال سويد: فلنا خمس عشرة خصلة: خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا أن نعمل بها، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية، ونحن عليها إلا أن تكره منها شيئا. فقال رسول الله - ﷺ -: «وَمَا الخَمْسُ التي أمرتْكم رُسلى أنْ تُؤمنوا بها؟» قلنا: أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، قال: «وما الخمْسُ التي أمَرْتكم أنْ تًعملوا بِها؟» قلت: نقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ونقيم الصلاة، ونؤتى الذكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان، قال: «ومَا الخَمْس التى تَخَلَّقْتُم بها فِى الجَاهِليَّة؟» قلنا: الشكر عند الرَّجاء، والصبر عند البلاء، والصف (١) في مواطن اللقاء، والرضاء بمرِّ القضاء، والصبر عند / شماتة الأعداء. فقال: «حُكَماءُ (٢) وعُلَمَاءُ كَادُوا مِنْ صِدْقِهم أنْ يَكُونُوا أنْبِيَاء» غريب جدًا (٣) .
٧٤٣ - (سويد بن حنظلة)
كوفىّ - رضي الله عنه -، في ثالث عشر الإسلام.
٤٨٩٠ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إسرائيل بن يونس (١) بن
(١) فى أسد الغابة: والصبر.
(٢) فى أسد الغابة: حلماء.
(٣) أخرجه أبو موسى كما في اسد الغابة، وقال ابن حجر: أخرجه الرشاطى وابن عساكر من وجهين آخرين. مصدرا الترجمة.
(١) في المخطوطة: «إسرائيل عن عيسى»، والتصويب من المسند.