من أصحابك فقال وكم هي قلت صاع من شعير وعناق قال ارجع إلى أهلك فقل لهها لا تنزع البرمة من الأثافي ولا تخرج الخبز من التنور حتى آتي ثم قال للمسلمين جميعا قوموا إلى جابر فقاموا فلقيت من الحياء ما لا يعلمه إلا الله قلت جاءنا الخلق على صاع شعير وعناق فدخلت على امرأتي فقلت افتضحت جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجند أجمعين فقالت هل كان سألك كم طعامك قلت نعم فالله ورسوله أعلم فكشفت عني غما شديدا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذي ودعي من اللحم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يثرد ويغرف من اللحم ثم يخمر ويخمر هذا فمازال يغرف للناس حتى شبعوا أجمعون ويعود التنور والقدر أملأ ما كانا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل وأهد فلم نزل نأكل ونهدي يومنا قال وأخبرني أنه كانوا ثمان مائة
286 قال وحدثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا محمد بن عبدالله أبو جعفر ثنا أبو تميلة حدثني ابن إسحاق عن سعيد بن مينا أنه حدث أن أخت النعمان بن بشير قالت ح وحدثنا عبدالرحيم بن مطرف ثنا سعيد بن بزيع ثنا محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن مينا أن ابنة لبشير بن سعد أخت النعمان بن بشير قالت واللفظ لأبي تميلة دعتني أمي عمرة بنت رواحة فأعطتني حفنة من تمر ثم قالت اذهبي إلى أبيك وخالك عبدالله بن رواحة بغدائهما قالت فأخذتها فانطلقت بها فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا التمس أبي وخالي فقال لي تعالي أي بنية ما هذا معك قلت يا رسول الله هذا تمر بعثت بي أمي إلى أبي بشير بن سعد وخالي عبدالله بن رواحة يتغديان به قال هاتيه قال فصببته في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملأهما ثم أمر بثوب فبسط له ثم دحا بالتمر عليه وتبدد فوق الثوب ثم قال لإنسان اصرخ في أهل الخندق أن هلموا إلى الغداء فاجتمع أهل الخندق عليه فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد حتى صدر عنه أهل الخندق وإنه ليسقط من أطراف الثوب
287 قال وحدثنا الوليد بن بنان الواسطي ثنا محمد بن زنبور ثنا عبدالعزيز بن أبي حازم حدثني سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل في غزوة غزاها فأصاب أصحابه جوع وفنيت أزوادهم فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكون إليه ما أصابهم وستأذنونه أن ينحروا بعض رواحلهم